رئيس الجمهورية يطلق من تجكجة مشاريع طرقية وكهربائية

ثلاثاء, 29/11/2022 - 07:30

أطلق الرئيس محمد ولد الغزواني مساء الاثنين من مدينة تجكجة عاصمة ولاية تكانت عدة مشاريع خدمية، وصفتها الوكالة الرسمية بالمهمة لصالح السكان.

 

وشملت هذه المشاريع إطلاق الطريق الرابط بين تجكجة وبومديد، والشبكة الحضرية داخل مدينة تجكجة، وإنجاز الجزء المتبقي من طريق تجكجة كيفة سيلبابي غابو، البالغ طوله 156 كلم.

 

كما شملت تدشين محطة كهربائية بقدرة 1500 كيلوات، تغطي حاجة مدينة تجكجة من الكهرباء خلال جميع فصول السنة، وتعد جزءا من البرنامج الاستعجالي الهادف إلى تعزيز البنى التحتية الكهربائية في خمسين مدينة داخل البلد.

 

وزير البترول والطاقة والمعادن عبد السلام ولد محمد صالح أكد أن الحكومة أعطت أولوية قصوى للدفع بمستوى الولوج للكهرباء حيث تم تنفيذ برامج خاصة على مستوى جميع ولايات الوطن، وتمت كهربة 259 قرية جديدة خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

 

وأشار ولد محمد صالح إلى ارتفاع نسبة الولوج إلى الكهرباء من 42% سنة 2019 إلى نسبة 53% حاليا، وذلك بفضل ارتفاع مخصصات ميزانية الدولة الموجهة إليه.

 

واعتبر وزير الطاقة أن تدشين توسعة محطة تجكجة الكهربائية يدخل في إطار البرنامج الاستعجالي الهادف إلى تعزيز البنى التحتية الكهربائية في خمسين مدينة داخل البلد.

 

وشدد الوزير أن هذا البرنامج سيمكن من وضع حد للاضطرابات المتكررة التي كانت تشهدها الخدمة في معظم هذه المدن، مردفا أنه تم التركيز على جودة المعدات وصيانتها.

 

ولفت ولد محمد صالح إلى أن هذا البرنامج الاستعجالي يتضمن عدة مكونات على المستوى الوطني، كإعادة تأهيل وتعزيز منشآت إنتاج وتوزيع الطاقة الكهربائية في 44 محطة كهربائية في المناطق الداخلية من البلاد، وتوسيع محطة كيفة والنعمة، بإضافة قدرها 1,5 ميغاوات من الطاقة الشمسية، إضافة إلى بناء وتجهيز 90 محطة تحويل وربطها بالشبكات الموجودة.

 

كما يتضمن البرنامج الاستعجالي - يضيف الوزير - إنشاء 140 كلم من خطوط شبكات الجهد المتوسط 15 أو 33 كيلو فولت، فضلا عن إنشاء 400 كلم من شبكات الجهد المنخفض وتركيب 11500 إنارة عمومية، وإنشاء 20000 توصلة اجتماعية لصالح الفئات الهشة وبتسعرة منخفضة، لافتا إلى أن التكلفة الإجمالية لهذا المشروع تصل نحو 28 مليار أوقية قديمة بتمويل من الدولة الموريتانية، ويمتد تنفيذه على مدى 36 شهرا.

 

أما وزير التجهيز والنقل الناني ولد اشروقه فاعتبر أن هذه مناسبة لإطلاق متزامن لجملة من مشاريع البنى التحتية المهمة لاسيما الطرقية منها، مردفا أن الأمر يتعلق بطريق تجكجة – كيفه – سيلبابي – غابو، فضلا عن شبكة الطرق الحضرية في مدينة تجكجة.

 

وقال ولد ولد اشروقه أن المقطع الطرقي الذي يتم وضع حجر الأساس لبدء تنفيذه، يمثل شريان حياة طال انتظاره في مناطق كانت معزولة من البلد، وتتميز بكثافة سكانية معتبرة، وبثقل اقتصادي، حيث يأتي هذا الطريق ليربط على امتداد ثلاث مائة واثنان وأربعين كيلومترا (342) بين وسط وجنوب البلاد عبر مناطق تعرف تساقطات مطرية معتبرة و تشكل سلة غذائية للبلاد.

 

وأشار ولد اشروقه إلى أن هذه المناطق بها أكثر من مائتي ألف هكتار صالحة للزراعة المطرية، وما يزيد على 75% من إجمالي واحات النخيل في ولايتي تكانت والعصابة، كما تعد هذه المنطقة من أكثر المناطق عزلة على الرغم من كونها تمتاز بتنوع بيئي واجتماعي بالغ.

 

وتعهد ولد اشروقه بأن تسهم المنشأة الجديدة، بقسط وفير في تطوير الانتاج وفتح المنطقة من ناحية أخرى، بالإضافة إلى تحقيق تكامل إقليمي مع المغرب العربي عبر محور تجكجة – أطار – الزويرات – تندوف ومع إفريقيا عبر محور سيلبابي – باماكو مما يسهل تبادل المعارف ونقل السلع.

 

وقال ولد اشروقه إنه روعي في تصميم هذا الطريق، احترام أعلى معايير الجودة ومواصفات الاتقان وحددت له ثلاثون شهرا كمدة تنفيذ بتكلفة إجمالية بلغت 44 مليار أوقية قديمة، بتمويل مشترك بين الدولة الموريتانية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي.

 

ونوه الوزير بالأولوية التي منحها الرئيس ولد الغزواني منذ توليه السلطة للبنى التحتية لما لها من دور كبير في تعزيز ونمو القطاعات الاقتصادية الإنتاجية، وجلب الاستثمارات، حيث جعلها واسطة عقد برنامج تعهداتي.

 

وقال ولد اشروقه إن قطاع النقل عمل في أكثر من اتجاه وفق خطة عمل متكاملة غايتها إطلاق المشاريع المقررة في آجالها المحددة، وتسوية كل المشاكل العالقة بالنسبة للمشاريع المتعثرة، والوقوف على دفاتر الالتزامات، وإلزام المقاولين بالتقيد الصارم بمحتواها ومضاعفة الاهتمام بجوانب الصيانة والتأهيل فضلا عن تعبئة الموارد وتهيئة الظروف المادية والنظامية اللازمة لاطلاق المشاريع لمبرمجة في إطار استكمال تعهدات الرئيس.

 

وعدد الوزير مشاريع طرقية، قال إن هذه المنهجية مكنت من استكمالها، وهي مشاريع طرقية ممولة على حساب الدولة، وعدد منها على سبيل المثال لا الحصر، 120كلم من طريق نواكشوط روصو، و81 كلم من طريق تامشكط، و51 كلم من طريق كيفه بومديد، و44 كلم من طريق باسكنو فصاله، و30 كلم من طريق النعمة آشميم، و27 كلم من الطريق الرابط بين بنشاب والطريق الوطني رقم 1.

 

وتحدث ولد اشروقة عن بناء 45 كلم من الطرق الحضرية في نواكشوط، والبدء في تشييدجسر روصو الذي يربط البلاد بجمهورية السنغال، مردفا أن هذا الجسر سيساهم في تعزيز الإندماج الإقليمي وتقوية أواصر الأخوة والتلاقي بين شعبي البلدين فضلا عن تعزيز التبادل التجاري لما له من أثر على الاقتصاد الوطني.