تفاصيل لقاء قطب معارض مع غزواني اليوم

ثلاثاء, 06/01/2026 - 22:24

كشف مصدر اعلامي، عن تفاصيل أحاديث وفد أحد الأقطاب المعارضة الذين التقوا الرئيس محمد ولد الغزواني اليوم في القصر الرئيس ضمن الخطوات التحضيرية لإطلاق الحوار السياسي.

ووفق نفس المصدر، فقد ضم الوفد المعارض صمب اتيام، ونور الدين محمدو، ولو غورمو عبدول، والنانه بنت شيخنا ولد محمد الأغظف، والساموري ولد بي، فيما غاب ممثل حزب التحالف الشعبي التقدمي، دون معرفة أسباب تغيبه.

وحضر اللقاء إلى جانب الرئيس محمد ولد الغزواني الوزير الأمين العام للرئاسة مولاي ولد محمد الأغظف، والوزير مدير الديوان الرئاسي الناني ولد اشروقه.

اعتماد الفرنسية
ووفق المصادر التي تحدثت للأخبار، فقد اقترح ولد الغزواني على الحضور اعتماد اللغة الفرنسية خلال لقاءهم تفاديا لضياع وقت أكثر في الترجمة، وهو ما وافق عليه الحضور، لتبدأ المداخلات.

وقد تحدث خلال اللقاء ممثلو القوى المعارضة الخمسة، قبل أن يستلم ولد الغزواني الحديث، ويبدأ في الرد على النقاط التي أثاروها.

مواضيع متعددة
وأضافت المصادر أن القيادي المعارض صمب اتيام كان أول المتحدثين، وشدد على ضرورة المضي في الخطوات التمهيدية للحوار، وبناء الثقة بين مكونات المشهد السياسي، منوها بشكل خاص بضرورة إطلاق سراح النشطاء المعتقلين، وفتح الإعلام العمومي أمام جميع القوى السياسية.

ورأى اتيام خلال حديثه أمام ولد الغزواني أن بعض أعضاء الحكومة يقفون موقفا سلبيا من الحوار، ولا يرغبون في تنظيمه، متسائلا عن أسباب ذلك، وعن إمكانية نجاح الحوار في ظل وجود هذا الأمر.

القيادية النانة بنت شيخنا ولد محمد الأغظف، نبهت في بداية حديثها إلى أنها تمثل حزبا سياسيا استكمل كل إجراءات الترخيص المنصوصة في القانون الجديد للأحزاب السياسية دون أن يحصل على ترخيصه إلى الآن.

وأشارت بنت محمد الأغظف إلى بعض قادة الحزب الحاكم، وأحزاب الموالاة الداعمة للرئيس ولد الغزواني يتحدثون بشكل علني وعبر وسائط مختلفة من بينها الواتساب عن مأمورية ثالثة له، داعية الرئيس لأن يوقفهم عن ذلك.

القيادي المعارض، ورئيس حزب موريتانيا إلى الأمام الدكتور نور الدين محمدو قال للرئيس محمد ولد الغزواني إنهم نوهوا بخطاباته الأخيرة في الحوض الشرقي حول محاربة الفساد والقبلية والجهوية، غير أن هذه الخطابات لم يترتب عليها أي شيء.

وأكد ولد محمدو أنهم لن يحاسبوا ولد الغزواني ولا نظامه على الحوارات السابقة وما عرفته، ولا يحملونه مسؤوليتها، لكنه يدركون وينبهون إلى أن إنجاح الحوار المرتقب يتطلب جهدا خاصا وإجراءات استثنائية حتى يكون مختلفا عن الحوارات السابقة.

القيادي والمحامي لوغورمو عبدول تحدث باستفاضة عن قانون الأحزاب الجديد، وانتقده بشدة، معتبرا أن ضيق كثيرا على الحريات السياسية، وكثف من التضييق على الحق في التنظيم السياسي الذي يحميه الدستور.

وانتقد لوغورمو عبدول الإجراءات التي اتخذت في حق رئيس منظمة الشفافية الشاملة محمد ولد غده، وطالب بإطلاق سراحه بشكل فوري.

وطالب لوغورمو بزيادة عدد ممثلي القوى المعارضة في اللقاء المقرر بعد غد الخميس، وخصوصا القطب المعارض الذي يمثلونه إلى 13 ممثلا على الأقل، من أجل تمثيل كل الأحزاب والقوى المنضوية فيه، منبها إلى أن العدد الذي منح لهم لا يكفيهم.

القيادي المعارض الساموري ولد بي استعرض في كلمته الأوضاع العامة في البلاد، مؤكدا الحاجة إلى إجراءات عميقة وسريعة لعلاج الاختلالات الموجودة في الواقع

وتحدث ولد بي بشكل خاص عن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، مؤكدا ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة من أجل عدالة أكثر في توزيع الثروات، وللتخفيف على الفئات الهشة والضعيفة.

ردود متنوعة 
ولد الغزواني رد على مداخلات بالمعارضين بالتنبيه إلى أن الحوار السياسي الذي يجري التحضير لانطلاقه يتعلق بمصالح البلاد ومستقبلها ويتجاوز الأنظمة والحكومات، ويجب أن يتجاوز المصالح الحزبية والشخصية.

وأضاف غزواني أنه سيغادر غدا أو بعد غد، بينما الحوار يناقش ملفات تتعلق بمصالح البلاد، ومستقبلها، وبالتالي فلا ينبغي أن يرتبط بالنظام أو بالحكومة، ولا بالمصالح الحزبية أو الشخصية.

ونوّه ولد الغزواني بحديث رئيس حزب "موريتانيا إلى الإمام" نور الدين محمدو، وتنبيهه إلى أن إنجاح الحوار يحتاج إجراءات وخطوات غير تقليدية، مردفا أن هذه الخطوات والإجراءات لن تكون ممكنة ما لم يتبنّ الجميع روحا وطنية تتجاوز انتماءاته الضيقة نظاما وأحزابا.

وأكد ولد الغزواني أن الهدف من الحوار هو التوصل إلى إصلاح شامل وباق للشعب الموريتاني، ويتجاوز ويتعالى على كل المصالح الحزبية أو الشخصية

ورفض ولد الغزواني الخوض في الفترة التي يتطلبها الحوار السياسي، معتبرا أن في تحديدها قفزا على مجريات الحوار واستباقا لها، منبها إلى أنه يود أن يجري بسرعة وفي أجواء إيجابية، وأن يكتمل، لكنه لن يحدد له فترة أو سقفا زمنيا.

كما أبلغ ولد الغزواني ممثلي القُوى المعارضة الذي التقاهم اليوم برغبته في أن يحضر الجميع الجلسة المقررة بعد غد الخميس، لافتا في الوقت ذاته إلى أنها جلسة تحضيرية لانطلاقة الحوار، وليست ضمن جلساته التفصيلية.

وردا على طلب من ممثلي القوى المعارضة الذين التقاهم اليوم حول زيادة ممثليهم في جلسة الخميس، قال ولد الغزواني إنه لا يرغب في الخوض في تفاصيل تمثيل المعارضة نظرا لحساسية الموضوع، منبها في الوقت ذاته إلى أنه لا يعترض عليه، لكن يجب نقاشه مع منسق الحوار موسى فال.

ونفى ولد الغزواني خلال اللقاء علمه بوجود أحزاب سياسية أكملت إجراءات الترخيص وفق قانون الأحزاب السياسية الجديد دون أن يمنح لها الترخيص، كما تعهد بإطلاق سراح رئيس منظمة الشفافية الشاملة محمد ولد غده قريبا.