بدء اللقاءات التمهيدية بين الموالاة والمعارضة من اجل التوصل لأجماع

ثلاثاء, 27/01/2026 - 11:55

في خطوة وُصفت بأنها محاولة جديدة لكسر الجمود وإعادة ضخّ الزخم في مسار التوافق الوطني، باشر منسق الحوار الوطني موسى فال، لقاءات وجلسات عمل مع قيادات من أحزاب الموالاة والمعارضة، وذلك في إطار التحضيرات الجارية للحوار السياسي الشامل الذي دعا إليه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.

وبحسب مصادر مطلعة، فقد تحددت أجندة هذه اللقاءات التمهيدية، حيث سيلتقي المنسق الوطني ثلاثة ممثلين عن أحزاب المعارضة المشاركة في الحوار، هم الساموري ولد بي، وسيدي ولد الكوري، ومختار تال، إلى جانب ثلاثة ممثلين عن الأحزاب المنضوية تحت لواء مؤسسة المعارضة الديمقراطية، وهم حمادي ولد سيدي المختار، وعبد السلام ولد حرمه، وأمادو تيجان جوب، فيما يمثل حزب تكتل القوى الديمقراطية في هذا اللقاء يعقوب جالو.

كما تضم قائمة المشاركين عن أحزاب الموالاة كلاً من محمد ولد بلال، ومحمد يحيى ولد حرمه، وصالح ولد حننا، ومحمد جميل منصور، وعثمان الشيخ أبي المعالي، ومحمد ولد طالبن، في مؤشر على رغبة رسمية في إشراك مختلف أطياف الطيف السياسي، تمهيداً لإطلاق حوار يُراد له أن يكون جامعاً ومفتوحاً على القضايا الجوهرية.

ومع قبول هذه الأطراف المذكورة المشاركة في التحضيرات للحوار، تنحصر مقاطعة الحوار في الموقف الذي ما زال النائب البرلماني بيرام الداه يتبناه.

فقد حذّر النائب البرلماني بيرام الداه اعبيد، في آخر تصريحات له «من أن مشاركة جزء من المعارضة في الحوار السياسي المرتقب تمثل «مجازفة سياسية» ستدفع ثمنها لاحقاً، في ظل ما وصفه بغياب شروط حوار جاد قادر على إنتاج نتائج حقيقية وكبح ما سماه تغول السلطة».

وأكد ولد اعبيد «أن تجارب الحوارات السابقة أثبتت عجزها عن إحداث تغيير فعلي، معتبراً أن هيمنة كبار العسكر والإقطاع السياسي والمال الفاسد ما تزال تتحكم في مفاصل الدولة».

كما وصف الفضاء السياسي بأنه «مغلق» وتتحكم فيه «ديمقراطية على المقاس»، مشدداً على أن أي حوار جاد يقتضي توفير الحريات السياسية والتنازل عن احتكارات السلطة.

واعتبر ولد اعبيد «أن الظروف الحالية للحوار، بما فيها التضييق على المعارضة وحقوق التظاهر والتنظيم، لا تسمح بنجاحه، محذراً من أن النظام يسعى إلى «تجميل صورته» دون تقديم تنازلات حقيقية.

وختم بالتأكيد على استمرار مقاطعة مجموعته المنضوية تحت الائتلاف المنافح للحوار، مجدداً الدعوة إلى حوار حقيقي يعالج أزمات البلاد ويضع حداً للفساد والإفلات من العقاب