"CTM": نبّهنا صوملك إلى عدم جاهزية الخلايا قبل الحريقين

أربعاء, 14/10/2026 - 11:20

قالت شركة "CTM" للبناء إنها نبّهت الشركة الموريتانية للكهرباء "صوملك" إلى نواقص في الخلايا الكهربائية القائمة وعدم جاهزيتها للربط والتشغيل، قبل الحريقين اللذين تعرضت لهما محطتا التحويل في توجنين وتفرغ زينة يومي 21 و22 أغسطس 2026.

وأوضحت الشركة، في بيان ردّت فيه على ما ورد في ملخص تقرير لجنة التحقيق المستقلة، أنها أحالت إلى صوملك تقريرًا فنيًا في الخامس من نوفمبر 2025، يوثق هذه الملاحظات، ثم أعادت مراسلتها للتأكيد عليها، مع اقتراح النظر في توفير خلايا جديدة عند الاقتضاء.

 

معاينات سبقت الحريقين

وبحسب البيان، أوفدت CTM فريقًا من الخبراء والمهندسين خلال الفترة من 16 إلى 20 أكتوبر 2025، لمعاينة الخلايا التي كان مقررًا ربط الوصلات الكهربائية الجديدة بها. وقالت إن الفريق سجل نواقص تتعلق بحالتها ومدى جاهزيتها، ووثقها في تقرير مفصل ومدعم بالصور.

واعتبرت الشركة أن هذه المراسلات تثبت إبلاغ صاحب المشروع بالملاحظات الفنية قبل الحريقين بمدة طويلة، مطالبة بإدراجها ضمن الوثائق الأساسية لتقييم حالة المنشآت السابقة للربط، وحدود مسؤوليات الأطراف عن تجهيزها.

كما ذكرت أنها رصدت قطعًا غير صالحة للاستخدام ضمن بعض المكونات التي جرى توفيرها للمحطات، ووثقت احتراق إحداها بعد نحو ساعة من تجربة أولية، قبل استبدالها. ودعت إلى فحص مصادر هذه التجهيزات وحالتها وتاريخ تركيبها ضمن التقييم الفني للمشروع.

 

حدود الالتزامات التعاقدية

وقالت CTM إنها وقّعت عقد الصفقة في 14 فبراير 2025، وإن اجتماع انطلاق المشروع، المنعقد بعد ذلك بخمسة أيام، تناول نطاق الأعمال ومسؤوليات الأطراف، بما فيها الأعمال اللازمة لتجهيز الخلايا القائمة قبل الربط.

وأضافت أنها طلبت الاطلاع على الدراسة الكهربائية والفنية، وأُبلغت بأن صوملك أنجزتها، وأن التزامات الشركة تقتصر على توريد الكابلات وملحقاتها وتنفيذ الأعمال المحددة في العقد.

وشددت على ضرورة تقييم أدائها وفق الالتزامات المسندة إليها، والتمييز بينها وبين الأعمال المتعلقة بالتجهيزات القائمة التي تقول إنها تدخل ضمن مسؤوليات جهات أخرى.

 

اعتماد المورد وفحص الكابلات

 

وفي ردها على المعطيات المتعلقة بالكابلات، قالت الشركة إنها اقترحت موردًا بديلًا بعدما تبين أن المورد المقترح أولًا يحتاج إلى مدة تتجاوز الأجل التعاقدي، مؤكدة أن المورد «Chancable» حصل على موافقة رسمية من صوملك في 14 أبريل 2025.

وأضافت أن الخصائص الفنية للكابلات خضعت للمراجعة والاعتماد، وأن اختبارات المصنع أُجريت في 13 يونيو 2025 بمشاركة خبراء من صوملك، وبإشراف الجهة الفنية المستقلة «BTS» التي استعانت بها الشركة.

وبحسب البيان، وافقت صوملك على الشحن في 19 يونيو، ووصلت الكابلات إلى ميناء نواكشوط في 14 سبتمبر، قبل استلامها في المستودع الرئيسي يوم 25 نوفمبر، بحضور لجنة من الوزارة وصوملك. وقالت CTM إن محضر الاستلام يوثق مطابقتها للمواصفات المتعاقد عليها.

 

اختبارات قبل الحريقين وبعدهما

وأفادت الشركة بأن اختبارات ميدانية أُجريت في 11 مارس 2026 بحضور صوملك، شملت فحوصات الجهد والعزل وكشف الأعطال، مؤكدة أن نتائجها كانت إيجابية بالنسبة للكابلات المفحوصة. وأضافت أن الاختبارات أُعيدت في مايو، بحضور ممثل عن المهندس الاستشاري «IRAF».

وقالت إن لجنة التحقيق طلبت إعادة فحص الكابلات بعد الحريقين، وإن الفحوصات أُجريت بحضور ممثلين عن صوملك والاستشاري وخبراء «INTECH» وCTM، موضحة أن معاينة الوصلات لم تُظهر خللًا فيها، وفق المحاضر المتاحة لديها.

واعتبرت الشركة أن ملخص تقرير التحقيق أقر بعدم تحديد الآلية الفنية الدقيقة لنشوء الشرارة الكهربائية أو موضع العطل الأولي على وجه اليقين. وبناءً على ذلك، طالبت بربط المسؤوليات بالأدلة الفنية والالتزامات التعاقدية، وعدم الاكتفاء بتحديد الموقع الذي بدأ فيه الحريق.

 

مطالب بمراجعة الوثائق وحماية السمعة

وأكدت CTM أنها تعاونت مع لجنة التحقيق وأجابت عن أكثر من أربعين سؤالًا واستفسارًا، مرفقة ردودها بالمراسلات والوثائق التعاقدية ومحاضر الاختبارات والاستلام.

وطالبت بأخذ هذه الوثائق مجتمعة في الاعتبار، والتمييز بين الكابلات وملحقاتها والخلايا وتجهيزات الحماية، وتحديد مسؤولية كل طرف وفق نطاق أعماله.

وأعربت الشركة عن استغرابها مما وصفته باستنتاجات واتهامات أضرت بسمعتها، مؤكدة احترامها لعمل لجنة التحقيق واحتفاظها بحق اتخاذ الإجراءات القانونية لحماية مصالحها.

ويمثل البيان موقف الشركة من نتائج التحقيق؛ إذ لم يتضمن النص المقدم مضمون المرفقات الفنية المشار إليها، بما يتيح تقييمها بصورة مستقلة.