
افتتحت يوم الجمعة 17 ابريل 2026 في قاعة التكوين بإدارة الأشخاص ذوي الإعاقة بمقاطعة عرفات بولاية نواكشوط الجنوبية، اشغال الرابطة الوطنية للمكفوفين الموريتانيين تنظم ورشة لوضع استراتيجية لمناصرة من اجل المصادقة على معاهدة مراكش لنفاذ الأشخاص المكفوفين للكتب والمصنفات المنشورة والبروتوكول الأفريقي لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وتميز افتتاح الورشة التي تدوم يومين والمنظمة بالشراكة ودعم الاتحاد الأفريقي للمكفوفين والجمعية النرويجية للمكفوفين وضعاف البصر بكلمة ترحيبية لرئيس الرابطة الوطنية للمكفوفين الموريتانيين السيد محمد سالم ولد إبوه تطرق فيها لموضوع الورشة وجدول الاعمال مطالبا المشاركات والمشاركين من إثراء النقاش والاستفادة من العروض التي سيقدمها الخبراء من أجل الوصول الي نتائج مرضية.
وألقى بعد ذلك رئيس الاتحادية الموريتانية للجمعيات الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة في موريتانيا السيد لحبوس ولد العيد كلمة ثمن خلالها أهمية الورشة مطالبا المستفيدين بالتفاعل البناء مع الخبراء من اجل الوصول الي الأهداف المنشودة.
كما أشاد بمؤازرة السلطات ودعمها للاتحادية الموريتانية للجمعيات الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة في موريتانيا بشكل عام والرابطة الوطنية للمكفوفين الموريتانيين بصفة خاصة في سعيهما في تحقيق اهدافهما النبيلة.
فيما عبرت السيدة النائبة فطمة عبد الله الحسن ممثلة الأشخاص المعاقين في البرلمان ورئيسة اللجنة البرلمانية للدفاع عن الأشخاص ذوي الإعاقة عن دعمها ومواكبتها والسعي من أجل المناصرة والعمل مع اللجنة البرلمانية حتى تتم المصادقة على هذه المعاهدة.
وقد تميزت الورشة بحضور واسع النطاق للمثلين عن القطعات الرسمية المعنية كوزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان ووزارة التربية واصلاح النظام التعليمي إضافة الي منتدبين من المعهد التربوي الوطني والمركز ومفوضية حقوق الانسان.
كما شاركت في الورشة منظمات من المجتمع المدني كائتلاف منظمات التعليم ومنظمة تكتل النساء المعاقات وعدد كبير من أعضاء الرابطة الوطنية للمكفوفين الموريتانيين.
وعكف المشاركون خلال يومي الورشة، بعد ان تلقوا معلومات وافية حول معاهدة مراكش لنفاذ الأشخاص المكفوفين للكتب والمصنفات المنشورة والبروتوكول الأفريقي لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة علي، اعداد لاستراتيجية لمناصرة من اجل المصادقة.
كما تابع المشاركون عروضا تقديمية حول معاهدة مراكش لنفاذ الأشخاص المكفوفين للكتب والمصنفات المنشورة والبروتوكول الأفريقي لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة تخللتهما أسئلة من المشاركين وأجوبة من الخبراء.
وقد ركزت المداخلات على البعد الإنساني والحقوقي و بشكل خاص علي:
"حق القراءة": معاهدة مراكش تكسر "مجاعة الكتب" التي يعاني منها المكفوفون (حيث أقل من 10% فقط من الكتب متاحة لهم).
التعليم والعمل: تمكين الأشخاص المكفوفين من الوصول للمناهج الدراسية والكتب المهنية.
الحداثة والتطور: المعاهدة تضع استثناءات قياسية على حقوق النشر دون الإضرار بالمؤلفين الأصليين.
التبادل الدولي: تتيح الاستفادة من المكتبات الرقمية الضخمة من كتب برايل والصوتية
فيما دعي المشاركون الي تنظيم المزيد من ورش تضم الخبراء القانونيين ومنظمات المكفوفين لتفسير بنود المعاهدة وكيفية تطبيقها محلياً إضافة الي إطلاق حملات كسب التأييد البرلماني بما في ذلك لقاءات مباشرة مع أعضاء البرلمان (لجنة الثقافة/الحقوق) لتبني مقترح التصديق.
وتطرق المشاركون كذلك الي ضرورة التحسيس الإعلامي من خلال استخدام الصحافة ومواقع التواصل الاجتماعي لإبراز قصص واقعية لمعاقين بصرياً يواجهون صعوبة في الوصول للمعلومات من جهة و الي إصدار أدلة تفسيرية كنشر وثائق بسيطة تشرح "معاهدة مراكش" وتصحح المفاهيم الخاطئة حولها.
وجدير بالذكر ان معاهدة مراكش (2013) تعتبر أداة قانونية دولية حيوية لتعزيز وصول المكفوفين وضعاف البصر إلى المصنفات المنشورة، بينما يركز البروتوكول الإفريقي على حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الشاملة. كما توفر المعاهدة استثناءات لحقوق النشر لتوفير الكتب بصيغ ميسرة، ويضمن البروتوكول الإفريقي الدمج الاجتماعي والكرامة في السياق الإفريقي.
ففي الحين الذي تكمن أهمية معاهدة مراكش في كسر "مجاعة الكتب" التي يعاني منها ذوو الإعاقة البصرية عبر إتاحة المعلومات والوصول إلى المعرفة في أكثر من 124 دولة، يعد البروتوكول الإفريقي لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة مكملاً للاتفاقية الدولية، حيث يهدف الي أمور عدة نذكر منها علي سبيل المثال تعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية للأشخاص ذوي الإعاقة (البدنية، العقلية، الذهنية، والحسية) على قدم المساواة.
كما تكمن الأهمية المشتركة بينهما في تحويل النهج من "الرعاية" إلى "الحقوق"، مما يضمن للأشخاص ذوي الإعاقة الاستقلالية والوصول الكامل للمعلومات والحياة العامة.











.jpg)
(3)(1).jpg)
.png)
.png)
.png)
.png)
.png)