حركة الحر: "تستنكر السياسة العنصرية  لنظام ولد الغزواني ضد لحراطين"

أحد, 28/11/2021 - 00:19

حركة انعتاق وتحرير الحراطين "الحر"

 

بيـــــــــــــان

تخلد بلادنا غدا الذكرى الواحدة والستين لعيد الاستقلال الوطني وهي ذكرى عزيزة على قلوبنا لما ترمز إليه من حرية  وسيادة واستعادة للكرامة على أديم هذا الوطن الغالي عليىنا  بغية إرساء قيم  العدل والمساواة وتحقيق كل أشكال الرفاهية والعيش الكريم لكافة مكونات المجتمع  في جو من الانسجام الداخلي وبناء لدولة القانون الجامعة والحاضنة لمختلف المكونات , لكن تلك القيم النبيلة و الأهداف السامية  المنتظرة بعد الاستقلال لا زالت حلما ينتظر,فبعد  هذه الفترة الطويلة فإن المشاكل الاجتماعية والاقتصادية  و المظالم و الوئام و العيش المشترك كل هذ المشاكل لا زالت تطبع المشهد الوطني و تؤثر على الوحدة الوطنية.

فمن غير المقبول أن يظل مكون الحراطين منذ نشأة الدولة الحديثة و حتى اليوم يعيش  التهميش و الغبن  والإقصاء الممنهج و الحرمان من الملكية العقارية  والنظرة الدونية و التهكم رغم وجود العديد من التشريعات والقوانين , حيث مازال تحالف شيوخ القبائل ورجالات الدين وهيمنة الدولة العميقة  هي المتحكمة في ترسيخ ثقافة الإستعلاء  والكراهية إضافة الى الجريمة ضد الإنسانية  المتجلية في العبودية ومخلفاتها والتي مازالت راسخة في كل مكونات المجتمع ,ينضاف الى ذلك النظرة الدونية والأوصاف الغير لائقة لمكونة الحراطين  و تعتبر إساءة ديد ولد بي على الحراطبن حين شبههم بالحمير والكلاب  و كذلك قضية الفيديو  الأخير  المنسوب للعالم محمد الزين ولد القاسم  الذي تم فيه التطاول و التهكم على بعض الشرائح الوطنية ليست هذه إلا أمثلة قليلة من الإساءات المتكررة التي نشهدها في مجتمعنا من حين لآخر

وعلى المستوى الاقتصادي والشراكة في تسيير شؤون البلد فالأمر يزداد تعقيدا يوما بعد يوم بفعل هيمنة مكونة واحدة بكل ثروات البلد و مقدراته على حساب المكونات الأخرى .

مما ولد خيبة  أمل كبيرة لدى مكونة الحراطين التي تتوق للحرية و الكرامة و العيش الكريم و المشاركة الفعلىة في تسيير شؤون البلد بشكل يضمن حقوقهم السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية ضمن موريتانيا متصالحة مع ذاتها في ظل دولة المواطنة حيث العدالة و المساواة .

         لقد حان الوقت لمضاعفة الجهود للخروج من عنق الزجاجة بتحطيم الافكار الرجعية البائدة من اجل تجاوز عقليات الماضي وبناء دولة العدل والمساواة والقضاء على العبودية بمختلف اشكالها.

اننا في حركة تحرير و انعتاق الحراطين " الحر"و بهذه المناسبة العظيمة :

- لنستنكر السياسات المتبعة و الممنهجة ضد الحراطين كما نستنكر السياسة العنصرية  لنظام ولد الغزواني  التي يسعى من خلالها إلى شنق الحراطين  اقتصاديا و اجتماعيا من خلال سلب أراضيهم و حرمانهم من الفرص التي تتيح الدولة في مجال التشغيل و التوظيف في المناصب السامية العسكرية منها و المدنية  بالإضافة إلى حرمانهم من الولوج لميدان المال و الأعمال

- كما  نستنكر العمل على تفكيك أسس الدولة المدية والعمل على تحطيم مؤسساتها الدستورية و المدنية لصالح النظام القبلي و الأهلي  و حماية المفسدين و تبني سياسة تكميم الأفواه والتعبير الحر (قانون الرموز) 

 - سوء الحكامة  حيث الفقر المدقع ، البطالة المرتفعة ، تدني الأجور ، ارتفاع الأسعارانعدام التنمية المستدامة الفعلية ، الفساد المالي المستشري ، تسخير ثروات البلد للخارج  .

إن هذه الصورة القاتمة والمظلمة تنم عن فشل نظام ولد الغزواني القائم   

 و نظرا لما سبق فإننا نلفت انتباه كل الموريتانيين إلى ما يحدق بالبلد من مخاطر  

إن حركة الحر لتعبر عن بالغ أسفها بأن عيد  الاستقلال تخيم عليه  تراكمات كثيرة  تحمل  في طياتها أحداثا ومعاملات بشعة في حق البشر .تجعل من حدث الإستقلال ذكرى حزن و آلام لدى بعضنا  الشيء الذي نأسف له   (أحداث 1990-1991)

. تطالب  بمعالجة  و تصحيح الأخطاء التاريخية

1-الاعتراف دستوريا بمكونة الحراطين على غرار باقي   المكونات  الوطنية الأخرى (البيظان،الهال بولار، السوننكى و الولف).

2-القيام بحوار وطني شامل تشارك فيه جميع القوى الفاعلة في البلد من اجل الخروج بنتائج مجدية لتسوية المشاكل الوطنية الكبرى.

3-ا لاعتراف بالمظلمة التاريخية للحراطين.و العمل على معالجتها

4-نطالب بالتصدي لكل المحاولات الساعية الى التغطية على حالات العبودية التي تكتشفها المنظمات الحقوقية ومحاولة الدفاع عن مرتكبي هذه الجريمة بدافع الحمية القبلية والعنصرية ونطالب بمحاسبتهم باعتبار ذلك تلبيسا على جريمة ضد الإنسانية ومخالفة كبيرة ضد قانون المجرم للعبودية

5-نطالب بتمثيل لائق للحراطين في مختلف مفاصل الدولة بما يتناسب مع حجمهم الديمغرافي

6-نطالب بالتطبيق الفعلي لكل القوانين والتشريعات المجرمة للعبودية وإنزال العقوبة المنصوص عليها قانونيا.

7-المطالبة باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان توفير الأوراق الثبوتية للحراطين

 و نظرا لهذه الأوضاع المؤثرة سلبا على واقع البلد عموما فإن حركة الحر توجه  نداء إلى  جميع القوى الحية و أصحاب النوايا الصادقة للوقوف ضد هذه السياسات الغير عادلة و العمل من أجل  إسترجاع الحقوق المسلوبة، كما توجه نداء إلى مجموعات و تيارات الحراطين من أجل رص الصفوف  أمام هذه التحديات و الإستهدافات الموجهة ضدهم  ، كما تطالب نخبهم و قواهم الحية لتكاتف جهودهم حول قضيتهم المركزية بدل لغة (التخوين ، و التجريح و التنكر للماضي) لأنه إلى حد الساعة لا زالت القضية تسير نحو الأسوء.

أخيرا نطالب  الحكومة  بإتخاذ مواقف جدية و حقيقية  لحلحلة  هذه المشكلات  وخلق جو يفتح الآفاق ويجسد التطلع إلى دولة مدنية تسودها العدالة و المساواة و تضمن حقوق الجميع  

 

اللجنة المركزية :

 انواكشوط بتاريخ     2021/11/27.