هجوم دموي يهز نيجيريا

ثلاثاء, 28/04/2026 - 07:34

قتل ما لا يقل عن 29 شخصا في هجوم شنه مسلحون تابعون لتنظيم داعش على قرية في شمال شرقي نيجيريا، في أحدث تصعيد أمني يعكس تنامي نشاط الجماعات المتشددة في غرب إفريقيا.

وبحسب ما أفادت به وكالة "أسوشيتد برس"، فإن الهجوم وقع ليل الأحد في قرية بولاية أداماوا، حيث أطلق المسلحون النار بشكل عشوائي على السكان، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى، فيما أعلنت الجماعة المتشددة مسؤوليتها عن العملية.

وذكرت مصادر محلية أن الضحايا كانوا من المدنيين، بينهم شبان تجمعوا في موقع عام، في حين وصف حاكم الولاية الهجوم بأنه "مأساوي وغير مقبول"، متعهدا بملاحقة المسؤولين عنه.

هجوم ضمن موجة عنف متصاعدة

الهجوم ليس معزولا، إذ يأتي ضمن سلسلة عمليات متكررة تنفذها جماعات مرتبطة بتنظيم داعش وبوكو حرام في شمال شرق نيجيريا، حيث تتصاعد الهجمات ضد القرى والقوات الأمنية على حد سواء.

وتشير تقارير إلى أن الجماعات المتشددة كثفت عملياتها خلال الأشهر الأخيرة، مستفيدة من هشاشة الأوضاع الأمنية واتساع رقعة المناطق النائية، ما يضع الحكومة النيجيرية أمام تحديات متزايدة في فرض السيطرة.

من مالي إلى نيجيريا.. تمدد إقليمي

لا يقتصر التهديد على نيجيريا، بل يمتد عبر منطقة الساحل وغرب إفريقيا، من مالي والنيجر إلى حوض بحيرة تشاد، حيث تنشط فروع تنظيم داعش والجماعات المرتبطة به.

ويؤكد مراقبون أن هذا التمدد يعكس تحول المنطقة إلى بؤرة رئيسية لنشاط التنظيم، مستفيدا من:

ضعف الدولة في بعض المناطق.
الانقلابات وعدم الاستقرار السياسي.
النزاعات المحلية على الموارد.
ضغط متزايد على الحكومات الإفريقية.

تصاعد الهجمات يضع الحكومات الإفريقية تحت ضغط متزايد، خصوصا مع تزايد الخسائر البشرية وتوسع نطاق العمليات.

ورغم العمليات العسكرية المستمرة، تواجه هذه الدول تحديات مركبة تشمل:

نقص الموارد العسكرية.
صعوبة السيطرة على الحدود.
تداخل الجماعات الإرهابية مع شبكات الجريمة.
خطر يتجاوز الحدود.
ويحذر خبراء من أن استمرار هذا التصاعد قد يؤدي إلى:

زعزعة الاستقرار الإقليمي.
تهديد طرق التجارة والطاقة.
زيادة موجات النزوح والهجرة.
ويكشف الهجوم الأخير في نيجيريا عن واقع أمني هش في غرب إفريقيا، حيث لم تعد المواجهة مع الجماعات المتشددة محصورة في دولة واحدة، بل تحولت إلى تحد إقليمي عابر للحدود.

وفي ظل هذا المشهد، تبدو الحاجة ملحّة لاستراتيجية جماعية تتجاوز الحلول الأمنية التقليدية، نحو مقاربة شاملة تعالج جذور الأزمة، من الفقر إلى غياب التنمية، قبل أن يتحول التهديد إلى أزمة أوسع يصعب احتواؤها.