
فخامة السيد الرئيس،
أتوجه إليكم اليوم لا من باب العادة، بل من شدة الضيق.
لماذا وصل البلد إلى هذا الحال؟
لماذا تظل أحياء كاملة في نواكشوط وفي أماكن أخرى بلا كهرباء أربعة أو خمسة أيام؟ حتى الدول التي تعيش حرباً لا تقبل هذا. أما عندنا فقد أصبح أمراً يومياً.
خلال هذه الانقطاعات تُفرّغ بيوتنا.
تتعطل جميع الأجهزة. الثلاجات والمجمدات تتوقف. ومعها تُرمى كل المواد الغذائية في القمامة: اللحوم، الحليب، الخضار. مال كسبناه بشق الأنفس يُرمى. وطعام يُهدر بينما تعاني الكثير من الأسر لتأمين قوتها.
لماذا لا تُقيلون الوزير الأول وحكومته؟
إنهم عاجزون. لا يملكون أي حل دائم ليعرضوه. كل أسبوع يُقدمون لنا نفس الوعود ونفس الأعذار، وكل أسبوع تعود نفس الأعطال.
والسؤال الذي لا بد من طرحه بوضوح: لماذا لا يريدون لهذا البلد أن يتطور؟
البلد لا يُبنى في الظلام. فبدون كهرباء مستقرة لا توجد مستشفيات لائقة، ولا مدارس، ولا تجارة، ولا صناعة. لا يوجد إلا التراجع والإحباط.
فخامة الرئيس، لقد سئمنا.
سئمنا من خسارة ممتلكاتنا. سئمنا من ضياع وقتنا. وسئمنا من رؤية مستقبل أبنائنا يُضحّى به بسبب الجمود.
الموريتانيون لا يطلبون منكم المعجزات. إنهم يطلبون الحد الأدنى: الكهرباء، الاستمرارية، الاحترام. يطلبون حكومة تعمل، وتتحمل مسؤولية فشلها، وترحل إذا لزم الأمر.
لقد حان وقت العمل. وحان وقت اتخاذ قرارات قوية ومنح هذا البلد أخيراً الحلول الدائمة التي ينتظرها منذ زمن طويل.
تفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير، فخامة السيد الرئيس.
نواكشوط، في 25 أغسطس 2026
كومبا دادا كان
نائبة سابقة في الجمعية الوطنية







(3)(1).jpg)
.png)
.png)
.png)
.png)
.png)