موريتانيا: استرقاق طفلة، الإفلات من العقاب والإكراه

ثلاثاء, 10/02/2026 - 09:09

مبادرة انبعاث الحركة الإنعتاقية(إيرا)

موريتانيا: استرقاق طفلة، الإفلات من العقاب والإكراه

مذكرة إعلامية

1. تم اكتشاف حالة مؤكدة من العبودية، طالت الطفلة نوه منت محمد، البالغة من العمر 11 سنة، في توجونين، إحدى بلديات نواكشوط، العاصمة. إن السعي إلى إعادة تكييف الجريمة على أنها «تشغيل قاصر» يندرج ضمن عملية تبييض تهدف إلى إعفاء الجناة من صرامة القانون.

2. بتاريخ 04 فبراير 2026، سارع مناضلو مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية (إيرا) إلى إشعار الشرطة المختصة. وبعد التبليغ ثم تأكيد الوقائع المزعومة، انطلقت الآلية المعتادة للتضليل، وفقًا للاجتهاد المحلي القائم على الإنكار والتزوير:
حظي الشيخ ولد إيلي، والد الأسرة المتهمة، بإطلاق سراح سريع عقب توقيف وجيز، رغم حالة التلبس بجريمة ترقى إلى جريمة ضد الإنسانية. وهو يحتج ضد الطابع العمدي للأفعال المنسوبة إليه.
ما تزال زوجته، إسلامها منت الشيخ الولي ولد حرمة، معلمة بالمدرسة الابتدائية في مقاطعة واد الناقة،  قيد الاحتجاز، غير أنها قد تستفيد من المعاملة نفسها. وهي التي قامت بنقل الضحية–السلعة، منذ أكتوبر 2025، من مدينة العيون (ولاية الحوض الغربي) إلى نواكشوط، على سبيل الهدية بمناسبة زواجها هي نفسها.

3. وأمام الصمت المدوّي لجهاز الدولة ومرجعياته الدينية، وبالنظر إلى محاولات الاحتيال الواضحة، نظم نشطاء إيرا، يوم 06 فبراير، تجمعًا سلميًا قرب مفوضية الأطفال الموجودين في حالة نزاع مع القانون، الكائنة بحي دار النعيم الشعبي.

4. أدى تفريق التظاهرة بعنف من قبل وحدات مكافحة الشغب إلى استخدام مفرط وغير مناسب للغاز المسيل للدموع والهراوات والأدوات القادرة على شل الحركة.

5. ومن بين عشرات الموقوفين، سُجِّلت إصابات شملت حالات عجز، تلقى بعضُها عناية طبية مكثفة. وعلى سبيل المثال، يعاني محمد لغظف النعمة من صدمة قوية على مستوى الرأس. ولا يُعرف ما إذا كان هذا الرضّ ناجمًا عن الاعتداء المباشر أم عن استعمال أدوات غير تقليدية. وعلى خلاف ما أُشيع، لم تُستخدم أي أسلحة نارية في هذه الواقعة.

6. وإضافة إلى الخطورة الاستثنائية للحدث، تدعو إيرا السلطات إلى الإفراج عن معتقلي الرأي، وتغليب التهدئة، وتعزيز حماية الطفولة المعرّضة للخطر، احترامًا لالتزامات موريتانيا الدولية. إن العجز عن التجريم الفعلي للعبودية يهدد السلم الأهلي، لأنه يغذي داخل المجتمع بذور الفتنة.

نواكشوط، 07 فبراير 2026